محمد رضا الناصري القوچاني
340
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
( وأهل البصرة على فتاوى عمان ، وسوادة ، وأهل الشام على فتاوى الأوزاعي ، والوليد وأهل مصر على فتاوى الليث بن سعيد ، وأهل خراسان على فتاوى عبد اللّه بن المبارك الزهري ، وكان فيهم ) أي في العامّة ( أهل الفتاوى من غير هؤلاء كسعيد بن المسيب ، وعكرمة ، وربيعة الرأي ) أستاذ مالك بن أنس ( ومحمّد بن شهاب الزهري ) وهكذا كانوا مختلفين باختلاقات شتّى ( إلى أن استقرّ رأيهم بحصر المذاهب في الأربعة سنة خمس وستّين وثلاثمائة كما حكى ) فلا بدّ من التأمّل في حمل الرواية على التقية ، ولا يجوز المبادرة إلى حملها على التقية بمجرّد مشاهدة موافقتها لبعض العامّة على أيّ نحو يكون ، بل لا بدّ من ملاحظة عدم وجود مناف أو مبعد للحمل على التقية . ( وقد يستفاد ذلك ) أي رعاية موافقة البعض ( من الامارات الخاصة مثل قول الصادق عليه السّلام - حين حكى له فتوى ابن أبي ليلى في بعض مسائل الوصيّة - وأمّا قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع ردّه ) « 1 » فيستفاد أنّه إذا وافق أحد الخبرين لفتوى ابن أبي ليلى ، فالامام « ع » يراعي موافقته تقية . ( وقد يستفاد ) ذلك ( من ملاحظة أخبارهم المرويّة في كتبهم ، ولذا أنيط الحكم في بعض الروايات بموافقة أخبارهم ) بمعنى أنّه إذا وافق أحد الخبرين مثلا لرواية عائشة ، فيستفاد أنّ رأيهم على طبق الرّواية فبالأخرة يرجع إلى موافقة فتواهم ، لأنّ رواية أمّ المؤمنين عندهم من أصحّ الرّوايات . الأمر ( الخامس قد عرفت ) فيما سبق ( أن الرجحان بحسب الدلالة لا يزاحمه الرّجحان بحسب الصّدور ) فيخصّص عموم أكرم العلماء بلا تكرم النّحاة ولو كان راوي العام أصدق أو أعدل من راوي الخاص ( وكذا لا يزاحمه )
--> - السلاطين والامراء واشتهر البعض الآخر بتوسط ما ذكر ، ولكونه أقرب إلى الصواب من غيره كمذهب الشافعي انتهى ( أوثق الوسائل ص - 629 ) . ( 1 ) الوسائل : الجزء 13 ( ص - 478 ) الرواية : 2 .